محمد بن علي الصبان الشافعي

447

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

الرد مثل كتف أو عضد قلت رد أو رد بالإدغام لأنهما موافقان لوزن الفعل وليسا في خفة فعل نحو لبب ، هذا مذهب الجمهور ، وخالف ابن كيسان فقال : ردد وردد بالفك ووافقه الناظم في التسهيل في الأول دون الثاني . وإذا بنيت من الرد مثل دئل قلت : ردد بالفك ، ومن رأى أن فعل أصل في الفعل ينبغي أن يدغم وقياس مذهب ابن كيسان الفك بل هو في هذا أولى وعليه مشى في التسهيل انته . السابع من الشروط أن لا يتصل بأول المثلين مدغم فيه وإليه أشار بقوله : ( ولا كجسّس ) وهو جمع جاس اسم فاعل جس الشيء إذا لمسه ، أو من جس الخبر إذا فحص عنه ، وهو الجاسوس ، وإنما وجب الفك لأنه لو أدغم فيه المدغم لالتقى ساكنان . الثامن أن لا يعرّض تحريك ثانيهما وإليه أشار بقوله : ( ولا كاخصص أبى ) لأن الأصل اخصص بالإسكان فنقلت حركة الهمزة إلى الساكن قبلها فلم يعتد بها لعروضها . التاسع أن لا يكون ما هما فيه ملحقا بغيره وإليه أشار بقوله : ( ولا كهيلل ) وهذا نوعان : أحدهما : ما حصل فيه الإلحاق بزائد قبل المثلين نحو : هيلل إذا أكثر من لا إله إلا اللّه ، فإن الياء فيه مزيدة للإلحاق بدحرج ، والآخر : ما حصل فيه الإلحاق بأحد المثلين نحو : جلبب فإن إحدى ياءيه مزيدة للإلحاق بدحرج ، وإنما امتنع في هذين النوعين لاستلزامه فوات ما قصد من الإلحاق .